الثلاثاء، 30 أبريل 2013

عاجل / نص رسالة سماحة مفتي المملكة العربية السعودية إلى أمير قطر


رسالة من سماحة المفتي إلى أمير قطر

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ علي بن قاسم آل ثاني . سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصل إلينا كتابكم، وسرنا ما ذكرتم عن صحتكم ومن لديكم، الحمد لله على ذلك، كما فهمنا السؤال الذي أوردتم عن جواز قول الرجل: اللهم صلى على سيدنا ومولانا محمد إلى آخره.

والجواب: الحمد لله.
لا يخفى أن الاقتصار على ما ورد في الأحاديث عن سلف هذه الأمة وأئمتها أولى وأفضل وأكمل،
ولا سميا إذا كان ذلك في نفس الصلاة فلا ينبغي أن يأتي في الصلاة بألفاظ غير ما ورد؛
فإن كن خارج الصلاة فهو أيسر، وتركه أولى على كل حال، وعلى كل فهذه الكلمة لم ترد عن السلف فمن تركها فقد أحسن، ومن قالها فلا ينهى عنها نهياً مطلقاً، بل يرغب بما هو أفضل، وهذا لا يغض من قدر نبينا صلوات الله وسلامه عليه فإن له عند المسلمين من المنزلة والمحبة والتعزيز وتوفير ما لا يعلمه إلا الله - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم- وهو بلا شك سيدنا وسيد جميع الخلق، ولكن اقتران هذه الكلمة بالصلاة عليه دائماً باستمرار لا نراه، لأنه لم يرد بهذه الصفة، والله أعلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مفتي الديار السعودية
فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم (ص/ف 3852/1 في 14/10/1387هـ)

***
هذا الشيخ الأمير القطري الراحل - رحمه الله -

كان مثالاً للحاكم المسلم السلفي

ولد الشيخ علي بن عبد الله بن قاسم بن محمد آل ثاني رحمه الله سنة ( 1310 هـ )

ونشأ تحت رعاية أبيه عبد الله بن قاسم بن محمد بن ثاني وقد كان أبوه أميرا لدولة قطر

وكان أبوه الشيخ عبد الله بن جاسم سلفي العقيدة ،
محبا للعلم كثير الإحسان للعلماء . أمر بطبع عدة كتب ، وجعلها وقفا على طلبة العلم ، منها: " لوائح الانوار ، شرح عقيدة السفاريني " مجلدان ،
 و " المقنع " في الفقه الحنبلي ، ومعه حاشية سليمان بن عبد الله آل الشيخ ، مجلدان ، و " المقنع " لاببن قدامة ، و " الفروع " في الفقه الحنبلي ، لابن مفلح ، ومعه " تصحيح الفروح " لعلي بن سليمان المرداوي في ثلاثة مجلدات ،
 ونصر دعوة الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله ،
ونزل عن الحكم سنة: 1368 هـ إلى ابنه علي بن عبد الله

وصلحت حال الإمارة في أيامه وتدفق البترول وقام العمران ،


وقد كان الشيخ علي - رحمه الله - محبا للعلم
فنشر نحو مئة كتاب في التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب 
وكانت توزع مجانا 
على مستحقيها وغيرهم ،
 ونصر دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ،

 وساند دعوة الإمام المجدد الموحد محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله جميعا

إما بطباعة الكتب أو شرائها ونشرها حتى وصلت إلى مناطق شتى من الدول المجاورة .

ومن بين تلك الكتب ، كتب في التوحيد والعقيدة السلفية ، عقيدة أهل السنة والجماعة ، الطائفة المنصورة والفرقة الناجية.

ثم - رحمه الله - نزل عن الإمارة لابنه أحمد سنة: 1380 هـ ، وتفرغ هو للعلم والعبادة


جاءت منيتة فتوفي في بيروت سنة: ( 1394 هـ ) فرحمه الله رحمة واسعة وغفر الله له

يقول عنه العلامة محمد بن ابراهيم - رحمه الله -
(( نحن نقدر للشيخ علي آل ثاني غيرته الدينية وهمته العالية في طبع الكتب النافعة وتوزيعها على طلبة العلم ))










=====

هذا مقال لي قديم طلب بعض الأحبة إدراجه في المدونة

هناك تعليق واحد:

  1. رحمهم الله رحمة واسعة
    ووفق ذريتهم في اتباع الخير الذي كانوا عليه

    فليس بعد نصر الله بنشر توحيده خير

    ردحذف