بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه
أما بعد :
فإنني أقول لكم يابني وطني
سناريو إحراق الشباب في أفغانستان يعيد نفسه في سوريا
والتاريخ يعيد نفسه
والحرب مع القاعدة دارت رحاها
****
أبناؤنا اليوم في سوريا انطلقوا تحدوهم إليها
أمور كثيرة من أهمها الرغبة في نيل الشهادة في سبيل الله تعالى
ولكنهم هداهم الله أعادوا الكرة من جديد
فلم يقيموا لولي أمرهم ولا والديهم قدراً ولا وزناً
فتجدهم ينطلقون إلى سوريا زرافات ووحداناً سراً
وبدون إذن ولي الأمر ولا رضى الوالدين وكأنهم لم يمر على سمعهم هذه النصوص الدالة على اشتراط إذن ولي الأمر ورضى الوالدين في هذا النوع من الجهاد .
****
ومن ناحية أخرى أنهم يلتحقون بمنظمات وأحزاب منحرفة من أهمها وأخطرها :
تنظيم القاعدة
وجماعة الخوان المفلسين
أما تنظيم القاعدة فهو يعيد أدلجة هؤلاء الشباب نحو عقيدة التكفير لولاة أمره والطعن والتخوين لعلمائه
وأما جماعة الخوان المفلسين فإنهم يسخرون هؤلاء الشباب لجمع الموال الطائلة التي يعدها تنظيم الخوان لما بعد سقوط بشار للسيطرة على مفاصل الدولة وكرسي الحكم !
وكلا التنظيمين يحملان من الحقد على المملكة العربية السعودية ما الله به عليم !
أما الأدلة على ما أقول فتفضلوا :
هذا الشاب السعودي لم يعد ولي أمره خادم الحرمين الشريفين
بل ولي أمره أميرهم ( شبيه مهدي الشيعة )
يقصد الملا عمر عبد الرحمن المختفي في أفغانستان
وقدوتهم أسامة بن لادن !
أسامة بن لادن الذي قال حذر منه العلماء الكبار :
سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
المحدث الشيخ مقبل الوادعي
***
وهذا سعودي في جبهة النصرة (تنظيم القاعدة)
محمد الطلق
وأنظرو صورة معرف التويتر في أول الفلم
معرف ( أخت الشهداء ) والصورة
صورة أسامة بن لادن !
وهي المقصودة في هذا الفيديو الذي فضحها وأنها ( قاعدية الهوى )
كم من المصائب سيجرها هؤلاء على الوطن وأهله في المستقبل ؟!
***
حتى أطفالنا يربونهم على بغض اسم المملكة العربية السعودية
والإكتفاء باسم بلاد الحرمين الشريفين !
***
وسيكون مصير كل سعودي لا ينتمي للقاعدة أو ينتقدها
في سوريا
كمصير هذا المسكين الذي أعدمته القاعدة في اليمن !
***
على فكرة حتى الخوان المفلسين في رعب شديد من تنظيم القاعدة المتمثل في جيش النصرة
لذا هاهم يستعدون أمريكا عليهم
كما يفعل الحاقد الإخواني عزام التميمي ويقول في هذه المقابلة :
وليس خوف هذا الإخونجي من خطر هؤلاء على الشباب السعودي والخليجي الذي سيذهب
في أتون صرعات هذه الجماعات بل هو يخاف على كرسي سوريا
أن يخرج من يد الخوان المفلسين
***
يا شباب !
قبل الرحيل إلى أرض الشام تأملوا هذه النصوص :
هل من تدبر لهذه النصوص :
- أولاً : قوله سبحانه وتعالى : { وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر مِنهم لعلمه الذين يستنبطونه مِنهم ولولا فضلُ الله عليكم ورحمته لاتبعتمُ الشيطانَ إلا قليلاً } [النساء 83] فالمسائل العظيمة التي تحل بالأمة – ومنها الجهاد – يكون القول الفصل فيها لأولي الأمر ، ليس لكل أحد أو أي أحد .
- ثانياً : قول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} [ التوبة 38] ، فالإمام هو الذي يأمر بالجهاد و هو الذي ينادي إليه بالنفير و المسلمون هم المُستَنفرون المخاطبون بإذن الإمام و قوله .
- ثالثاً : قول النبي صلى الله عليه وسلم { الإمام جُنَّة ، يُقاتَل من ورائه } [ رواه البخاري ] فهذا نص في المسألة ، وهو بين ظاهر .
- رابعاً : قول النبي صلى الله عليه وسلم { إذا استُنفِرتم فانفروا} [ رواه الشيخان ] فالقيام بالجهاد يكون بعد الاستنفار وهذا يصدر من ولي الأمر ، قال النووي : ( معناه: إذا دعاكم السلطان إلى غزوٍ فاذهبوا ) [ شرح النووي على صحيح مسلم 9/128) .
- خامساً : هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه فلا يعرف أنه جاهد أحد من أصحابه ممن كانوا تحت إمرته بدون إذنه و علمه ولأجل ذلك جاء الخطاب الرباني في التحريض على الجهاد للنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو ولي الأمر في ذلك الحين فقال تعالى : { يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال } [ الأنفال :65 ] ، ومثال ذلك :
- قوله تعالى : { عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } [ التوبة : 43]
- و قوله تعالى : { فإن رجعك الله إلى طآئفة منهم فاستئذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبداً ولن تقاتلوا معي عدواً } [ التوبة : 83 ] فأمر الجهاد كان منوطاً بإذن النبي صلى الله عليه وسلم .
- و قوله تعالى : { إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله و رسوله و إذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستئذنوه } [ النور : 62 ] ” و الأمر الجامع هو الذي يجمع له كالجهاد في سبيل الله ”
- وهذا هو هدي الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يستأذنون إمامهم – وهو النبي صلى الله عليه وسلم – في الخروج للجهاد ، فهذه عائشة تقول استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد ، فقال : { جهادكن الحج } [ رواه البخاري ] ، و هذا ابن عمر رضي الله عنه يقول عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن أربع عشر فلم يجزني [ رواه البخاري ]- سادساً : ومن ناحية النظر فأنه لابد من إذن الإمام و أمره لترتيب أمور الجهاد و تحديد العدو و وقت الجهاد ، فلا بد من وجود الإمام لتنظيم أمور الجهاد ، فلا يكون فوضوياً لا يثمر و لا يأتي بالمراد ، وهذا هو مقتضى العلم و العقل و الحكمة .
- سابعاً : وفي القياس فإن كان إذن الوالدين مطلوباً في الجهاد فإن إذن ولي الأمر أولى و أحرى .
ومن كلام العلماء في هذا الأمر : أولاً : قال الحسن البصري : [ أربع من أمر الإسلام إلى السلطان : الحكم و الفيء و الجهاد و الجمعة ] ( مسائل الإمام أحمد رواية حرب الكرماني 392 ]
ثانياً : جاء في كتاب [ الإنجاد في أبواب الجهاد ] لابن المناصف القرطبي [1/133





























