من المقطوع به أن العالم بأسره بحاجة إلى موجة جديدة من العلماء الثقات الذين يصلون ما أنقطع من حبال الأمة وأواصرها ، ولكي يحملون على عواتقهم ميراث الكتاب والسنة وفهم السلف عن علماء العصر الثقات الذين تختطفت يد المنون أكثرهم .
ولا أبالغ إن قلت إن الأمة كذلك بحاجة لموجة من الإعلاميين الصادقين والمخلصين في حبهم للدين ولبلاد الإسلام لكي يواجهوا سيل الغثاء الذي أكثره يأتي من مستنقعات الإعلام الماسوني الغربي أو من مجاري إعلامية تجري في بلاد المسلمين لكن مافيها من الماء مترع بقاذورات الغرب الفكرية والخلقية .
نعم الأمة بحاجة لرجال إعلام يستطيعون بتوفيق الله صد الهجمة الشرسة على الإسلام عامة وعلى السنة وأهلها خاصة من عدوان الغرب الكافر و الخبث الصفوي الفاجر .
إن ما يميز الغرب والصهاينة والصفويين أن غسيلهم منشور في الإعلام وفضائحهم ومخازي ديمقراطيتهم وإرهابهم الذي لاحد له كله موثق بكافة وسائل التوثيق ، ،ولكن وللأسف الشديد يقف الإعلام العربي والإسلامي موقف المتفرج تارة والمتلقي للصدمات المتتابعة تارة أخرى ، أما موقف الهجوم فهذا شيء يُعد مجرد التفكير فيه ضرب من الخيال !
خرجت قناة وصال ففرح الناس إذ كان الظن أن تسهم في صد عدوان الإعلام الصفوي بالطريقة الشرعية ، ولكن للأسف قابلت الإرهاب الصفوي بإرهاب آخر لم يطل إيران بل بلاد السنة ومنها اليمن فقد حرض أشهر مذيعيها على مهاجمة مستشفى للقوات المسلحة في اليمن وكان أن نفذت القاعدة فيها مجزرة أكثر من راح ضحيتها الممرضات والمراجعين !
كما إن وصال دأبت على استظافة عتاة الحزبيين من المعروفين بغلوهم كعمر الزيد وغيره من عتاة التكفير.
وبقي إعلامنا بحاجة إلى من يأخذ بيده إلى الصراط المستقيم !
إن من أكبر البراهين على إبعاد تهمة الإرهاب عن العالم الإسلامي قيام الإعلام بإبراز أثر دعوة التوحيد التي تضطلع بها السعودية لإخراج الناس من ظلمات الشرك إلى التوحيد ومن البدعة إلى السنة ، ودور علماء التوحيد في دحر الغلو والإرهاب وفضحه حتى قبل أن يظهر مصطلح الإرهاب الغربي على سطح الوجود .
فكم لعلمائنا الكبار من الكلمات والكتب والمقاطع في فضح الإرهاب ومن ورائه ، والتي لو وجدت صداها في إعلامنا لربما كان الإرهاب محاصراً في مهده وعقول منظريه.
وكم هي مقاطع الفيديو لرجالات الغرب وإيران التي يعترفون فيها بضلوع دولهم في صناعة الإرهاب ونشره ومع ذلك لاترى منها شيء يبث في الإعلام العربي فضلاً عن مناقشته وتحليله والتعليق عليه !
كم هي الكتب والمقالات التي يعترفون فيها بتبنيهم لحركات الغلو ودعمها كجماعة الإخوان وداعش وغيرها ، لم لا يتم تسليط الضوء على ذلك ؟!
كل ما يفعله الإعلام العربي الحديث عن المنتج النهائي للإرهاب من عمليات تفجير أو تحقيق صحفي حول إرهابي أما جذور ذلك ووسائطه فبين عامة الناس وبين معرفتها جدران من الخرسانة لاتعرف لم لايراد لها أن تكسر ليسطع ضوء الحقيقة .
نعترف ونقر إن هناك كثير من الشباب المسلم تبنى الإرهاب وقام به ، ولكن هؤلاء الشباب هم ثمار لشجرة الحنظل المرة التي لها سيقان وجذور هي عبارة عن منظمات ودول تدور في فلك الصهيونية والصفوية .
إن منابر رؤوس جماعات الغلو والتطرف أكثرها في الغرب كهاني السباعي وغيره كثير ، بل يقال إن الظواهري يرسل رسائله المرئية من إيران ، وجماعة الإخوان الإرهابية مؤسساتها المالية الكبرى في الغرب ، والمؤسسة السرورية الخبيثة متمركز في لندن .
من يسلط الضوء على ذلك كله ليرد اتهام الغرب لنا بالإرهاب بالدليل والبرهان ؟!
الإعلام ثم الإعلام هو سلاح اليوم بغير نزاع .
طرابلس الليبية احتلها الناتو وأذنابه من الإخوان والدواعش عبر تقارير وإعلام قناة الجزيرة الماسونية.
إن الكوادر الإعلامية المنحرفة من صليبيين ودروز وصفويين و و و و الخ لم ولن يقدموا للإسلام وأهله أي خير بل هم الثغرات التي تمر منها الأفكار الشعذة والمنحطة التي تهدم في أوطاننا مما يوجب إعادة النظر في بقاءهم في ذروة سنام الإعلام العربي تخطيطاً له ورسماً لسياساته وتنفيذاً لذلك كله.
مع قدوم فصل الشتاء تبدأ النملة الإخوانية جمع المال من كل مكان لتحرز هذا المال لجحور حزبها ، ويكون ذلك عبر استغلال مآسي المسلمين ومصائبهم كجانب مُدر لاستعطاف الناس ، مما يضمن للنملة الإخوانية أكبر قدر من المال !
ومما لا يعلمه كثير من الناس أن جماعة الإخوان تتعامل بكل خبث مع أموال وتبرعات الناس تارة بلي أعناق النصوص وتارة بتعمد مخالفتها في الباطن ، ومن ذلك :
أن جماعة الإخوان تستبيح أموال المسلمين من تبرعات وزكوات وكفارات وغيرها كل ذلك تحت أمرين:
الأول: أنهم من العاملين عليها ! مع أن هذه الأموال ليست كلها زكوات ، ثم حتى لو كانت كلها من أموال الزكاة فإنما يعدون بمثابة الوكيل وليس العامل عليها .
قال الشيخ العثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع":
(فالعاملون عليها هم الذين تولوا عليها،فالعمل هنا عمل ولاية، وليس عمل مصلحة أي: الذين لهم ولاية عليها، ينصبهم ولي الأمر.
وهم الذين ترسلهم الحكومة لجمع الزكاة منأهلها، وصرفها لمستحقيها، فهم ولاة وليسوا أجراء، وإنما قلت هذا لأجل أن يفهم أن منأعطي زكاة ليوزعها فليس من العاملين عليها بل هو وكيل عليها أو بأجرة؛ ولهذا فإن الزكاةإذا تلفت عند العاملين عليها فإن ذمة المزكي بريئة منها، وأما إذا تلفت عند الموكلفي التوزيع فلا تبرأ ذمة الدافع) أ.هـ
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
("والعاملين عليها" هم الذينأقامهم الإمام أي ولي الأمر لقبض الزكاة وتفريقها فيهم، وهم عاملون عليها، أي: لهمولاية عليها.
وأما الوكيل الخاص لصاحب المال الذي يقولله: "يا فلان خذ زكاتي ووزعها على الفقراء فليس من العاملين عليها لأن هذا وكيل،فهو عامل فيها، وليس عاملاً عليها) أ.هـ من "فتاوى نور على الدرب"(206/29).
أن من منهج جماعة الإخوان التخطيط لجمع المال لأنشطتهم الحزبية ، ولكنهم لا يظهرون ذلك بل يستغلون جراح العالم الإسلامي عبر الصورة والفيديو والمحاضرة من قبل رموزهم لجمع المال ثم استغلاله لمناشطهم وحزبياتهم.
قال الإخواني محمود عبد الحليم في "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ" (1/189):
(فهمت بعد ذلك أيضاً أن "الإخوان المسلمين"أخذوا على عاتقهم النهوض بمهمة محدودة هي أن يقوموا بجمع تبرعات مجاهدي فلسطين، وكانالأستاذ المرشد في كل مرة يوم جمعة يوزعنا على عدة مساجد في القاهرة يرسل إلى كل مسجداثنين على الأقل، ثم لم يكن جمع الأموال لإعانة المجاهدين الفلسطينيين، بل لربط قلوبالناس بهم، واختبارهم لمدى تجاوبهم) أ.هـ
ويقول أيضاً:"وأحب أن أنبه القارئ بهذه المناسبة إلى أن النقود التي كنا نجمعها من المساجد والمقاهي والبارات، لم يكن القصد منها إعانةإخواننا المجاهدين الفلسطينيين بها، فهم كانوا من هذه الناحية في غير حاجة إليها، لأنأغنياء أهل فلسطين من التجار كانوا من وراء هؤلاء المجاهدين" أ.هـ
فهم باعترافهم يجمعون أموال المسلمين من تبرعات وغيرها لشيء ويصرفونها في مناشطهم الحزبية الخبيثة.
أن جماعة الإخوان يركزون على أموال الزكاة والكفارات ثم يجمعون ذلك كله دون تصنيف ولا فرز مع أن طريقة الصرف فيها لمن يستحقها تستوجب ذلك الفرز حسب ماجاء في الشريعة الإسلامية.
أن جماعة الإخوان يصرفون هذه الأموال ويتصرفون فيها على خلاف الشرع فإن أكثر مناشطهم العالمية قائمة على هذه الأموال ، وما يظهر للإعلام من أفلام وصور توثق صرفهم شيئاً من هذه الأموال للمحتاجين فتفسيره كما يلي:
أول من تصرف لهم الأموال المراكز الدعوية والأشخاص الذين يتبعون الجماعة أو يتعاطفون معها في مختلف أنحاء العالم.
من يعطى من هذه الأموال من الفقراء الذين لا يعرف لهم انتماء للجماعة فغالباً قلة ولمجرد التصوير والتوثيق.
الخلاصة : إن جماعة الإخوان قد ثبت إنها لا تؤتمن على دين الناس وعقائدهم فكيف تؤتمن على أموالهم !
وأذكر إن السعودية تجرم التبرع بالمال لجهات غير مصرح لها ، وهناك ولله الحمد قنوات شرعية وموثوقة يمكن للمسلم دفع زكاته وتبرعاته إليها.
يقال هذا المثل للشخص الذي يريد أن يسلك طريقاً بعيداً
بالرغم من وجود طريق أسهل يوصل إلى نفس الهدف فهو أشبه برجل حبشي سألوه عن أذنه فأشار بيده اليمين من فوق رأسه على أذنه اليسار البعيدة متخطياً الأذن اليمين القريبة
ذكرت هذا المثل عندما اطلعت على تغريدة لمركز "باحثات" الإخونجي السروري يتحدثون من خلالها عن خطر قرارات الأمم المتحدة بخصوص الشواذ على الدول الإسلامية
لماذا تتحدثون عن الأمم المتحدة وتغضون الطرف عن تركيا أردوغان ؟!
تحزب ونفاق فاضح !
تعالو لنطلع على قصاصات من بعض الأخبار عن موقف أردوغان من الشواذ الذين يسميهم المثليين
أولاً تعالوا واسمعوا ماذا يقول أردوغان للشواذ في هذا الفيديو
إنه يصف ما يقوم به المجتمع التركي من حرب لهم إنها طريقة غير آدمية ويطالب بحماية الشواذ والعياذ بالله !
فهل يستطيع مركز باحثات أن يطرح قضية الشواذ في تركيا وموقف أردوغان منها على طاولة النقاش ؟!
هل يستطيعون أن يحذرون الشباب من السفر لتركيا حماية لهم من خطر الشذوذ فيها ؟!
لا يفعلون ذلك ولكن يقفزون للأمم المتحدة التي لا حول للمسلمين فيها ولا طول
وكل ذلك من إجل ذر الرماد في العيون
واللي يقهرك يجيك داعية مثل العريفي وينسف كل ذلك بتغريدة باردة
إن كون أردوغان كرئيس أفضل للأتراك ممن حوله ، إنما ذلك لأنه أفضل السيئين وأقل الشرين ، ولكن لا يعني ذلك أن يقوم الإخونجية وأذنابهم من السرورية وغيرهم تقديمه كنموذج إسلامي ينبغي الحذو حذوه !
أردوغان علماني وحزبه علماني بالقول والفعل
وتكمن الخطورة حينما يقال للناس إنه نموذج إسلامي
فهذا تحسين لوجه من وجوه العلمانية الخبيثة
ومن يزايد ويقول إن أردوغان إسلامي وليس علماني
نقول قد كذبك أردوغان بنفسه
للفائدة بالصور والوثائق أسرار من داخل مركز باحثات النسائي بالرياض
ركزوا معي على آخر جملة من هذا الخبر :"لم يلاحظ عليه في الآونة الأخيرة انتماؤه لأي فكر ضال" هذه الآونة المشار إليها هي أخطر مراحل الفكر والسلوك الإرهابي ، ويمكن أن نسميها مرحلة الكُمون حيث يتفانى الإرهابي في تعمية من حوله خاصة المراقبة الأمنية أنه أصبح صاحب توجه سليم وبعيد جداً عن الإرهاب والإرهابيين بينما هو في الحقيقة يجمع فكره وخططه واتصالاته في الإعداد لعمل إرهابي يقوم به في وقت تبلغ ثقة الناس والرقابة الأمنية فيه الذروة.
ويتأكد ما نقوله بما جرى من حوادث ارهابية سابقة فعلى سبيل المثال:
١-الإرهابي الرشيد الذي قتل خاله الضابط الصفيان كانت تغريداته قبل الحادث الإرهابي متسقة مع الرتم العام للشعب السعودي من تلاحم حول رموز الوطن وولاة أمره.
٢-الإرهابي الذي قتلى ابن عمه العسكري في حادثة الشملي لا يُعقل الا إنه استطاع أن يخلق حالة عالية من الثقة عند ابن عمه مكنته من الخروج معه ثم قتله بصورة بالغة البشاعة وعدم الرحمة.
إن مرحلة الكمون عند حركات الإرهاب والإرهابيين قديمة قدم الإرهاب المذموم نفسه ، ولا يمكن أن نغفل إنها كانت إحدى أهم مراحل حركة الحشاشين الباطنية لاغتيال خصوم دعوتهم الخبيثة.
وانتهج أيضاً هذا الأمر الخطير الجماعات الإرهابية المعاصرة وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين ، حيث إنهم كلما اشتدت عليهم القبضة الأمنية يلجأون للكمون عبر طرق كثيرة منها:
١-التظاهر بترك الجماعة والالتحاق بجماعة التبليغ التي يسميها المختصون (حقل الذرة) تشبيهاً لأن اللصوص الهاربين من الشرطة كانوا يلجأون لحقل الذرة للتخفي عن أعين رجال الأمن.
٢-التظاهر بنقد جماعة الإخوان .
٣-تجريم العمليات الإرهابية إعلامياً مع بقاء الكتب والأشرطة والرموز التي تؤيدها مصدراً للتلقي !
ومرحلة الكمون هذه لا يمكن أن تكون أبدية بل يراعي فيها الإخوان ما يسمونه فقه المرحلة ، يقول الإرهابي الإخواني القرضاوي في قصيدة له يخاطب فيها رجال أمن مصر الذين تولوا سجن الإخوان مهدداً لهم:
إنا لعمرى إن صمتنا برهة
فالنار فى البركان ذات كمون
وتكمن خطورة مرحلة الكمون في عدة أمور منها:
١-أن الإرهابي قد يورط معه من يحسن ثقته فيه وينخدع بمظاهره، أو من يسوقه الإرهابي لتنفيذ إرهابه فيه.
٢-أن هذا الأمر يضعف الثقة في جدوى مخرجات قنوات النصح والتوجيه .
وفي اعتقادي إنه يمكن التقليل من شر هذه المرحلة من خلال ما يلي:
١-إذا كان الشخص قد تورط في صور من صور الإرهاب أو الانحراف الفكري فيجب أن لا يحصل على ثقة المجتمع إلا بعد فترة طويلة جداً من السنوات. فلا ينبغي أن تخف الملاحظة الأمنية له مهما أظهر من الصلاح والتقوى.
٣-لايمكن بحال أن يكون الشخص التكفيري مداهناً لجميع الناس خاصة والديه وإخوانه بل إنه غالباً سيصدر منه آراء فكرية أو سلوكيات تعطي مؤشراً لانحرافه ، وقد ظهر هذا المؤشر عند إرهابي الشملي الذي لاحظ والده قضائه ساعات طويلة على الانترنت ، فمحاولة يسيرة من الأب للإطلاع على المواقع والميديا التي يتعاطا معه ابنه لاشك انها كانت ستكشف شيئاً ما للأب مهما حاول الابن التعمية على نشاطه.
وهناك سمات لا يستطيع كثير من الإرهابيين كتمانها حتى لو تظاهر بالوداعة والطيبة ، وهي:
برامج تلو البرامج ترافق كل حدث أمني يحدث في بلادنا الحبيبة ، على مختلف القنوات التي تخاطب المجتمع
السعودي خاصة والعالم العربي بعامة.
هذه البرامج المفروض انها تحقق أهداف من أهمها توعية المشاهد ونشر الأمن الفكري في المجتمع ، وهذا يصلح كهدف عام لكن على أرض الواقع لا يمكن تحقيقه مالم يتضمن مجموعة من الإهداف الخاصة والشروط التي مالم تتحقق لايمكن تحقيق ذلك الهدف العام من تلك البرامج.
ويمكن تلخيص أبرز هذه الأهداف فيما يلي:
١-نقل الحقيقة التي تقضي على كافة التكهنات والشائعات التي تكتنف كل حدث أمني.
٢-تطمين الناس وتثبيتهم جانب مهم لايقل أهمية عن جانب تحذيرهم وتنبيههم ، ولابد من توضيح هذا الهدف حيث من الملاحظ أن ضيوف بعض هذه البرامج يكاد يصيب الناس بالإحباط حينما يصور للناس أن المجتمع كله مخترق من التنظيمات الحزبية وأن حواضن التعليم كلها مؤسسات إخوانية وأن شبابنا قنابل إرهابية موقوتة ! يقول كل ذلك بدعوى تحذيرهم من الإرهاب والجماعات الحزبية الضالة !
والصواب بل الواجب أن يكون هناك توازن في الطرح وأن يقدم التحذير في قالب من الأمل والتفاؤل وليس النظرة السوداوية المقنطة من الحل والعلاج.
٣-يجب أن ينبه الضيوف على عدم توزيع الاتهامات على رموز معينة وإن كان يراها سبباً في وقوع المشكلة الأمنية إلا ويعضد اتهامه بالدليل والبرهان خاصة حينما تكون هذه الرموز ذات جماهير في المجتمع.
٤-لايسوغ البتة أن يكون ضيوف البرنامج ممن لهم اجندات أو تحزب فهؤلاء مهما اظهروا النقد للغلو والتطرف إلا إنهم لابد وأن تجد في كلامهم إما نوعاً من التلديس الفكري ليبعدوا أحزابهم ورموزهم عن دائرة الاتهام وإما أن يكون طرحهم تضليلي كمن يجعل أهم أسباب الإرهاب شُح الوظائف أو نحو ذلك من الأعذار الباردة التي يراد منها جعل الدولة هي المولدة للإرهاب والمغذية له.
٥-يجب التركيز على إظهار تناقض الغلاة والأحزاب في تعاطيهم مع الإرهاب بل ومع كل شيء في الساحة فهذا يخلل ثقة جماهيرهم بهم ويكشف لهم الحقيقة الغائبة عنهم.
ليس ماذكرت شامل لكل ما أود أن أقوله لكن في التلميح ما يغني عن كثير من التصريح ، ولعل من يقرأ المقال يسهم فيه بإضافة أو نقد بناء يكمل ما نقص ويؤكد على ماذتم ذكره من جوانب إيجابية.
عدنان إبراهيم، (1966 م - 1386 هـ) مفكر فلسطيني من مواليد مدينة غزة.
حاصل على الجنسية النمساوية .
من رواد الخطاب الديني المستنير، له دراية بالفلسفة والتربية والأدب ويتقن عدد من اللغات .
خطيب مسجد الشورى بالعاصمة النمساوية فيينا، ورئيس جمعية لقاء الحضارات فيها .
حاصل على شهادة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية.
مذهبه وعقيدته:
متأثر بالفلسفة التجريبية ،كما أثر فيه فكر أبي حامد محمد بن محمد الغزالي ، وهو على مذهب الأشعرية في الاعتقاد ظاهرياً وإلا فإنه يعتقد ما يقدح في عقله من رأي ولا يرى أي سلطة لأي عقيدة على عقله سوى مجموعة من الخطوط العامة التي يشطب عليها عملياً كلما تعارضت مع القوانين الفلسفية التي أخذها عن مفكري الغرب كداروين وغيره الذين يضفي عليهم من المدح والثناء بلا حدود في مقابل السب والتهكم لعلماء الإسلام كافة من الصحابة وحتى علماء العصر !
ومن الأمور التي يعتقدها ويجزم بها:
(1)أن الشرك الأخطر ليس عبادة غير الله تعالى بل الطائفية .
(2)إنكار آيات الساعة الكبرى مثل : خروج الدجال ، خروج المهدي ، نزول المسيح عليه السلام.
قلت: هناك فرق بين قول رجلة النساء ورجلة الرأي فالأولى محمودة والثانية مذمومة كما في الحديث ، وحاشا أن تكون أم المؤمنين رضي الله عنها رجلة النساء كما يقول هذا الخبيث عدنان الذي يدلس على الناس بكلمة رجلة الرأي !
حريّة الاعتقاد ومعترضاته في القرآن الكريم كانت أطروحته في نيل الدكتوراة بالإضافة إلى الطب البشري، عدنان إبراهيم حاصل على البكالوريوس في الدراسات الشرعية في كلية الإمام الأوزاعي في لبنان والتي تخرّج منها مع مرتبة الشّرف. كما أتم دراساته العليا في النمسا و حصل على درجتيّ الماجستير والدكتوراه من جامعة فيينا. تناولت رسالته للماجستير عُمْر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما بنى بها الرسول. و كانت أطروحة رسالته في الدكتوراه: حريّة الاعتقاد ومعترضاته في القرآن الكريم.
الحياة المهنية:
كان عضوا في هيئة التدريس بالأكاديمية الإسلامية في فيينا، والتي عمل أستاذا بها حيث درّس علم مصطلح الحديث وعلوم القرآن والتفسير والفقه وأصول الفقه على المذهبين الشافعي والحنفي بالإضافة إلى علوم العقيدة.
ويعمل مستشارا للحكومة النمساوية للدراسات الاسلامية ويقال إنه يقبض مبلغاً كبيراً مقابل ذلك ،ويظهر لي أن السر في ذلك : أن كثير من المستشرقين الذين حاولوا بث الشبهات حول الإسلام في المسلمين كانوا من النمساويين من مثل:
ومن أبرز المستشرقين اليهود ((غوستاف فون غرونباوم 1909 – 1972م)) وهو نمساوي الأصل. تخرج من جامعتي فينا وبرلين وانتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية يتنقل بين جامعاتها ويغلب على إنتاجه اهتمامه بالأدب العربي.
ومنهم ((إدوارد غلازر 1855 – 1908م)) من المستشرقين النمساويين. وكانت وفاته بميونخ، عين مساعد أستاذ للغة العربية بجامعة فينا، طاف بلاد العرب في آسيا وأفريقيا خرج منها بألف واثنين وثلاثين من الكتابات القديمة المنقوشة على الأحجار، ومائتين وخمسين من مخطوطات الزيديين في اليمن، ونشر كتابات حميرية.
ومنهم ((ليو آريه ماير 1895 – 1959م)) من المستشرقين النمساويين. اختير رئيساً لمعهد العلوم الشرقية في القدس. وأصدر حولية في الآثار والفنون الإسلامية بعدة لغات، ركز على فلسطين في آثاره.
وقد وجدت الحكومة النمساوية بغيتها في هذا الرجل عدنان إبراهيم الذي ينتمي لأهل السنة ويتحدث بلسانهم وهو من فلسطين التي يحبها المسلمون علاوة على ما يتمتع به من حافظة قوية ولسان بليغ ، وكان للنمسا ما أرادت حيث قام هذا الرجل بجمع كل الشبهات التي بثها أعداء الإسلام من المستشرقين حول العقيدة الإسلامية ومصادر التلقي لها ، وزاد على شبهات الغربيين ما جمع من شبهات الرافضة الاثني عشرية حول مذهب أهل السنة والجماعة ثم بدأ ينشر ذلك تحت مسميات براقة كالتنوير والعقل وشمولية القرآن ، ليشكك أهل السنة خاصة والمسلمين عامة في ثوابت الدين ومحكماته .
كما إنه من المعلوم إنه يعيش في النمسا ما يفوق 400ألف مسلم تريد الحكومة النمساوية أن تصبغهم بإسلام ذي مواصفات خاصة يتوائم مع ثوابتها العلمانية والديموقراطية .
علاقته بجمعية الحضارات:
أسّس مع بعضهم جمعية لقاء الحضارات بالنمسا سنة 2000 وهو يرأسها منذ ذلك الحين وعنها انبثق مسجد الشورى حيث يَخطب ويدرّس.
ومن أبرز من استضافتهم هذه الجمعية عضو الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة المقيم الآن في قطر
صورة عزمي بشارة في إسرائيل مع الصهيوني أريل شارون
صورة عزمي بشارة أثناء عضويته في الكنيست الصهيوني الإسرائيلي
ومن ضمنهم أيضاً المفتي الأسبق لبشار الشيخ البوطي
طرده من أحد المساجد :
سبق له أن تم طرده من مسجد الهداية الذي مكث فيه زهاء 10 سنوات من عام 1991 وحتى 2000.
صدامه مع الصحافة النمساوية:
بسبب فتوى قديمة له يحذر فيها من الزواج من الكتابيات ويسمي النمسا دار حرب ، ولكنه أمام هذه الحملة أعلن خطأه وتراجعه عن قوله القديم !
بعد أن رأى الوليد لقاء عدنان مع نادين البدير في برنامج"اتجاهات" رحب به في قنواته وكان ذلك عبر لقاء تم بينه وبينه وقال له : "أنت لديك المعرفة ونحن لدينا الوسيلة" والذي أعجب عدنان في الوليد كما يقول رغبته في إرجاع الإسلام المختطف من المتزمتين !
ورأيي أن الوليد لو كان يريد أن ينقذ الإسلام من مختطفيه حقاً لما حشى قنواته بدعاة الإخوان ! ولكنه أتى بعدنان لأنه رآه أشد جرأة في طرح أفكاره ممن فتح لهم قنواته من الإخوان الذي ظهروا ليخدموا فكر جماعتهم وليس فكر الوليد.
موقفه من الإمام محمد بن عبدالوهاب :
يقول عدنان عن الإمام محمد بن عبد الوهاب : "مندلق وموغل في التكفير تكفير العلماء والصلحاء والأمة بالجملة - خارجي من الخوارج قولاً واحداً".
وحينما أراد عدنان أن يتوصل للطعن في صحيح البخاري بالطعن في أحد شيوخه وهو اسماعيل بن أبي أويس قال إن الإمام مسلم أعرض عنه فلم يرو عنه ! وقد كذب عدنان لأن مسلماً قد إخرج له ست أحاديث !
دقيقة ١٧/٣٨:
http://youtu.be/llsqz-rW1QU
وهذا سرد بما روى له مسلم:
وأما الإمام مسلم ، فله عنده ستة أحاديث :
- فروى له حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: ( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ ) ، تابعه عليه عنده يحيى بن يحي.
- وروى له عن سُلَيْمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بحديث المتلاعنين ، وقد تابعه عنده الليث عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم به .
- وروى له عن أخيه عَنْ سُلَيْمَانَ بن بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، فذكرت حديث : ( أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ ) .
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (5/ 308):
" لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ إِسْمَاعِيلُ، بَلْ تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا، وَلَا انْفَرَدَ بِهِ يحيى بن سعيد، فقد أخرجه ابن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أَبِيهِ " انتهى .
- وروى له حديث : ( السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ) بمتابعة خمسة من الثقات .
- وروى له عن سليمان بن بلال عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ) وقد رواه أيضا من طريق طَلْحَة بْن يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ يُونُسَ به .
معروف بوقوفه مع الثورات العربية منذ قيامها ونقده لموقف تحريم الخروج عن الحاكم كما قدّم خطبة في مفجر الثورات: البوعزيزي.
موقفه من نظرية دروين:
هو من المعجبين بنظرية التطور لتشارلز داروين ويقول أنها سحرته وأعجبته منذ أن كان غلاماً صغيراً وعنده استعداد للموافقة على 99% من مضمونها ويخالف النظرية في 1% وهي بأن الإنسان أصله ليس من الشمبانزي أو القرود بل أن الإنسان والمخلوقات الأخرى قابلة للتغيير والتطور ويدندن أن الإنسان تطور من مخلوقات أخرى منها السمكة ، وأن قرود الشمبانزي أبناء عمومة لللإنسان !
يعتقد البعض أن مشكلة عدنان إبراهيم في موقفه القبيح من طائفة من الصحابة كأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومعاوية وعمرو بن العاص وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين !
والواقع أن هذا ليس هو كل مافي جعبة هذا الضال ، ويمكن أن نلخص الخطوط العريضة التي يسير عليها هذا الضال في دعوته فيما يلي:
١-تحطيم الرموز والقدوات الإسلامية في مقابل تفخيم رموز الإلحاد والكفر من مفكري الغرب ، فتجده مثلاًيطعنفي راوية السنة الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه بينما يفخم ويعظم الملحد داروين صاحب نظرية التطور الذي أفرد للمنافحة عنه وعن نظريته العديد من المحاضرات بينما أفرد محاضرات كثيرة في الطعن والسب في كاتب الوحي معاوية رضي الله عنه ، ولولا تعاظم الاستياء منه لما توقف عن إكمال هذه المحاضرات الخبيثة.
ومن رموز الإسلام التي طعن فيها وسبها عدنان إبراهيم على سبيل المثال:
-عائشة رضي الله عنها.
-أبي هريرة ، معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم.
-الإمام البخاري ، الإمام مسلم رحمهما الله.
-شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
-الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
والخلاصة أنه مامن صحابي ولا إمام ولا عالم يخالفه عدنان بعقله إلا ويقع فيه بالسب والتكذيب والعياذ بالله.
٢-الطعن في منهج وأمانة أئمة الحديث في رواية السنة في مقابل المدح المنقطع النظير على المنهج الغربي الفلسفي القائم على الشك والتجريب في التعامل مع كل شيء حتى مع نصوص الكتاب والسنة.
٣-المجال الوحيد الذي لا يطبق فيه عدنان منهجه العقلي الغربي هو مجال الرؤى والإلهامات والكرامات التي يزعم وقوعها له ولمشايخه ومعظميه ! بل هو هنا يلغي عقله بالكلية حتى إن السامع له ليشعر بضحالة عقله وعمق جهله وهو يتحدث عن ما يزعم من كرامات !
ويبلغ به الغرور مبلغه في هذا المقطع حين يقول إنه وقع له الاف الكرامات بعد الدقيقة ٢وفي آخره عند الدقيقة ٧:٤٠ الصحابة وقع لهم مئات الكرامات !
٤-السب والشتيمة والوقاحة هو الرتم العام الذي يسير عليه عدنان حينما يعرض كلام أئمة أهل السنة من صحابة وعلماء ومحدثين ، لذا يتردد على لسانه وهو يتكلم عنهم (هذه وقاحة - الجهلة -قال شيخ قال- جهل -محرفون-لعب) وستجده في المقابل يصف مفكري الغرب بقوله (منصف-عالم كبير لايشق له غبار-أعلم أهل الأرض في كذا-لايكذب-لايهمه إلا البحث العلمي -متجرد للحق).
٥-استغل عدنان مهاراته في الحفظ والقراة في استقراء كافة الكتب التي ألفها المستشرقون وكتاب العلمانية وأعاد صياغة الشبهات التي بثوها حول عدد من القضايا وأعاد انتاجها من جديد ، لكنه لمع فجره الكاذب بسبب أمور :
-موقف الخط البنائي للإخوان حيث مدحوه تارة كما فعل طارق السويدان وقللوا من خطره تارة بل حثوا على الاستفادة منه تارة كما فعل سلمان العودة
بل كان الإخونجية يتوافدون على النمسا ويلمسون انحرافات هناك ولم ينبسوا ببنت شفة عن عدنان إبراهيم ، فهذا الإخواني السعودي عبد الله المصلح ف التقى به في فيينا بعد إن اطلع على انحرافاته وزعم انه أخذ عليه مواثيق بعدم الكلام في هذه الانحرافات ولكنه لم يحذر منه حينها وحتى زمن طويل :
وبعد أن انتشر باطل عدنان إبراهيم وعم وطم قام المصلح يحذر منه بعد خراب مالطا !
https://www.youtube.com/watch?v=IWu7v69lIW0&hd=1
-تلميعه من قبل الصحافة الغربية فقد وصفته إحدى الصحف الفرنسية واسعة الانتشار أنه (إمام المستقبل)!!
-تهافت القنوات الإعلامية والبرامج المشبوهة للترويج له كما فعل علي الظفيري في الجزيرة والمديفر في برامجه وأخيراً برنامج آفاق الموجه لضرب الدعوة السلفية خاصة تحت ستار نقد حركات الغلو والتطرف ، و الشباب الخليجي عامة والسعودي خاصة مستهدف أصالة من قبل معدي هذا البرنامج والقناة القائمة عليه.
وقد عملت الدعاية لبرنامجه على أنه سيضرب فكر الجماعات المتطرفة ، ولكن في الحقيقة أنه جعل ذلك ستاراً لضرب ثوابت أهل السنة والجماعة ومصادرهم الأساسية كالصحيحين ، وإن شئت فقل إنه يتذرع بالكلام في الحركيين للتوصل لضرب الدعوة السلفية والدولة التي ترعاها كالسعودية .
http://www.alriyadh.com/1058823
-إسهام الصحافة المحلية في تلميعه عبر مقالات الليبرالليين والتنويريين ، كما كتب في مدحه والثناء على فكره محمد المحمود في جريدة الرياض الذي يقول :" أزعم أنني وجدت هذه العملة النادرة ، هذا الإسلامي المستنير . ففي يوليو عام 2003م كنت في زيارة للنمسا . في يوم الجمعة ، وفي العاصمة ( فيينا ) سألت عن الجامع الذي يمكن أن يكون قريبا مني للصلاة . أجابني أحدهم : يوجد المركز الإسلامي ، وخطبته تقليدية ، ويوجد خطيب آخر ، خطيب رائع ، ولكن خطبته قد تطول إلى ما يتجاوز الساعة والربع . سألته : ساعة وربع ؟! ، ماذا يقول فيها ، مللنا من الهذيان والصراخ الذي يصم الآذان ...
في البداية ، تصورته شيخاً تقليدياً متمكناً من التراث الديني ، وأن معرفته بالفلسفة لا تتعدى الاطلاع السطحي ، وأن استشهاده بهؤلاء الفلاسفة وغيرهم لا يتعدى استحضار مقتطعات من أقوالهم كحِكم معزولة من سياقها المعرفي ، أي كمقولات مجتزأة ، لا يَقصد بها الخطيب إلا أن يعضد بها وجهات نظره التقليدية . هكذا تصورته في البداية ، قبل أن أذهب للصلاة ، وأستمع لأفضل وأروع خطبة سمعتها في حياتي من إمام جمعة على الإطلاق .
بمجرد انتهاء الشيخ ( عدنان إبراهيم ) ...وجدت نفسي بعد الصلاة أتقدم إليه مصافحاً وأقول له : هنيئاً لهؤلاء المصلين بك ..." .
http://www.alriyadh.com/742218
٦-يدعو عدنان علماء المسلمين لإعادة النظر في قضايا خطيرة ويدعوهم لتطبيق منهجه العقلي الذي هو نتاج غير شرعي لفكر الغزالي و فكر داروين وغيرهم في غربلة هذه القضايا لنخرج بإسلام يتوائم مع العصر الحديث ، وهذه القضايا التي يجب إعادة النظر فيها:
أ-نصوص السنة النبوية ومدوناتها خاصة صحيحي البخاري ومسلم .
ب-مكانة الصحابة عامة ومكانة طائفة منهم خاصة حيث يرى أنهم اعطوا مكانة لا يستحقونها ، بل وأن فيهم المجرم وصاحب النية الخبيثة والكذاب والخائن ولكن رواة الحديث وأئمة العقيدة حولوهم لإيقونات مقدسة كذباً وزوراً !
ج-قضايا الردة عن الإسلام ، و السمع والطاعة لولاة الأمور والصبر على جورهم ، والسكوت عما شجر بين الصحابة ، وتفسير كثير من الآيات عند عدنان أمور ليست من العقيدة وكثير من أحكامها الفقيهة يجب التخلص منها ، فلا يجوز قتل المرتد بل يٌترك مهما كانت ردته مادام لم يلتحق بالكفار ويحاربنا ، والشعب هو مصدر التشريع والسلطات ، والصحابة لا يجب أن نسكت عما شجر بينهم بل نتتبعهم حتى ننشر أخطائهم ، وتفسير القرآن ليس حكراً على أحد معين !
وغيرها من القضايا والشبهات التي أثارها المستشرقون وعاد عدنان ليجترها متسلحاً بلسان بليغ وحافظة دفاقة ولكن مع فقر شديد من الأمانة العلمية والخوف من الله رغم تشدقه بذلك في خطبه وبرامجه.
٧-عدنان إبراهيم يغازل الساسة وأرباب الاقتصاد الكبار ليدخل قصورهم لينخرها من الداخل لذا يحرص كل الحرص على الاتصال بالأمراء وكبار المسئولين ويتفانا في سب الحركات المنحرفة أمامهم فهوينتقد الإخوان وغيرهم من طلاب الكراسي ، ولكنه من جانب آخر يريد ترسيخ عقيدة الديمقراطية وحكم الشعب في وجدان أبناء الساسة ليكونوا سنداً لثورته العقلية ضد ما يسميه استبداد الحكام العرب كما ينادي بذلك.
٨-كل من يرى فيه عدنان إبراهيم خادماً لدعوته يلتحم معه مباشرة ويغض الطرف عنه مهما كان ! فعدنان إبراهيم الذي يرى يزعم انه لابد من التحقيق والجدية والعلم الصحيح والبراهين في حل مشاكل المسلمين كالإرهاب والغلو إلا إنه لا مانع من أن يضع يده في يد ممثل يريد أن ينتقد الغلاة والإرهابيين فجنح إلى الاستهزاء بالسنة النبوية والعياذ بالله !
ناصر القصبي ليس مجرد ممثل عند عدنان إبراهيم بل هو منفذ يستطيع من خلاله النفوذ إلى المجتمع السعودي والمجتمع الإماراتي ورسخ ذلك الاتساق الفكري لزوجته بدرية البشر المحاربة للوهابية كما تزعم ، مع فكر عدنان المحارب لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والتي كان نتاجها هذه الدولة السلفية في هذا العصر .
وقد سبق لبدرية البشر استضافة عدنان إبراهيم في برنامجها في قناةmbc.
وبدرية البشر تتوافق مع عدنان إبراهيم تماماً في الهجوم على المؤسسة العلمية الشرعية للمملكة العربية السعودية ونهجها السلفي الممتد من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب لذا توجهه سهامها دوماً لها ، وأحياناً تنتقد الحركات كالإخوان وغيرهم وترى أنهم امتداد لتلك الدعوة !
وهذه تغريدة لبدرية البشر للتشكيك في الدعوة الإصلاحية:
9-الكذب والتدليس والخيانة العلمية ديدن عدنان إبراهيم ، ولا أدل على ذلك من تضعيفه لعكرمة حينما يروي عن ابن عباس الحديث الذي يرويه البخاري : (من بدل دينه فاقتلوه) لأن عدنان لايجيز قتل المرتد ، ثم يصف سند حديث ضعيف فيه أن عباس تكلم في معاوية وصف سنده بالقوة ! مع أن فيه عكرمة ! لأنه يريد التوصل بهذا الحديث الضعيف إلى سب معاوية رضي الله عنه !
١٠-حينما يتكلم عدنان إبراهيم عن اتباع السلف والاعتصام بالكتاب والسنة على فهمهم يصف ذلك بالوثنية وحينما يتكلم عن المذهبية الفقهية والتقليد فيها يصف ذلك بأنه استفادة من آثار علماء جهابذة!
١١-بعد أن كادت نظرية التطور الملحدة لدارون أن تنطمر على الأقل في عالمنا الإسلامي عاد عدنان إبراهيم يدعو لها ويحييها من جديد ! وهي نظرية كافرة خبيثة مؤداها إنكار ماثبت في الكتاب والسنة من خلق آدم وأصل الإنسان ! لذا أصبح عدنان يأتي بالغرائب في هذا الباب ، فهو يؤكد أن الإنسان وجميع الحيوانات أصلها واحد (سمكة) نتج منها مخلوقات تطورت حتى أصبحت كما نشاهده اليوم !
انظر دقيقة ٢ وما بعدها :
http://youtu.be/XuY1TvKeZYA
١٢-عدنان إبراهيم يعيش هزيمة نفسية أمام الغربيين لذا يصب جام غضبه ولعناته وشتائمه على علماء المسلمين ويتهمهم بأنهم السبب في تخلف العالم الإسلامي ، وليظهر هو بمثابة المجدد والمخلص للإسلام مما لحق به من نصوص وفهوم لا يعدها منه وإن وصلتنا في أصح الكتب وأقوى الأسانيد !
١٣-حينما يكون المنتقد من قبل عدنان أحد الشخصيات السعودية وخاصة إذا كان من آل سعود لا يتورع عن السب والشتائم له ، كما فعل مع الأمير سعود الفيصل رحمه الله حتى إنه لعنه ولعن الحكومة السعودية التي أتت به !
http://youtu.be/r6ojSdbJwqw
وعدنان إبراهيم يغازل الشعب السعودي ويمدحه ثم لا ينسى أن يتبرأ من الحكومة السعودية ويصفها بأنها "حكومة زفت كسائر الحكومات العربية كلها زفت " !
http://youtu.be/Fgj0o2m58mQ
والعجيب أن مادحي عدنان كسلمان العودة يصورون للناس أنه عدو للإلحاد رغم إنه يصرح بفرحه بظهور الإلحاد في السعودية حيث يقول مادحاً ظهور الأحزاب والعقائد الباطلة في السعودية" فيها نوع من التزمت والانغلاق، والآن ما شاء الله ! السعودية فيها تحرر كبير حتى في أوساط الإسلاميين ، وفيها دعوات ليبرالية وعقلانية وعلمانية وحتى يقال إلحادية" !
http://youtu.be/0-Rme1ocJlA
14-عدنان إبراهيم على علاقة بغرفة الغدير الشيعية الصفوية في البالتوك التي تسب الصحابة وتطعن في السنة وتهاجم المملكة العربية السعودية.
1-عدنان إبراهيم مشروع تقويض وهدم لأصول الإسلام ، ويتسابق عليه اليوم كل صاحب فتنة يريد النيل من العقيدة الإسلامية الصحيحة وتقويض الدولة التي تتبناها وهي المملكة العربية السعودية.
2-كل من أراد الطعن في الدعوة الإصلاحية التي تتبناها السعودية يساهم بشكل أو بآخر في نشر فكر عدنان بوسائل مختلفة.
3-فكر عدنان إبراهيم موجه للشباب بنين وبنات خاصة أبناء المسئولين والأعيان والمثقفين.
4-الطريقة الأجدى في مواجهة فكره من ثلاثة محاور:
المحور الأول:أن يكتب لولاة الأمر لمخاطبة القنوات المملوكة للسعوديين بمنع ظهوره في قنواتهم ، والتشديد على ذلك.
المحور الثاني:أن يختار بعض الدعاة المعروفين بسلامة المنهج وصحة العقيدة ويمكنون من فتح برامج في القنوات والاذاعات للرد على شبهات هذا المنحرف، على أن يسبق ذلك استصدار فتوى في فكره من قبل هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة حتى تكون مرتكزاً وأساساً للتحذير منه.
وحث طلبة العلم الموثوقين على كتابة ردود بطريقة واضحة ومبسطة ثم طباعتها ونشرها في أوساط الناس خاصة الشباب.
المحور الثالث:إخطار المراكز الإسلامية في العالم وخاصة في النمسا بمنع التعامل معه أو تمكينه من أنشطتهم أو دعمه.
من الردود على الضال عدنان إبراهيم :
الرد على تكذيبه صحيح البخاري إن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة :
https://youtu.be/Gz9Y0AJ_x38
***************** ************ ***** * الموضوع سيكون متجدد بإذن الله تعالى .